النويري
6
نهاية الأرب في فنون الأدب
فيتفرّقون في طلب النّوافج ، فربّما وجدوا في المراغة ألوفا من تلك السّرر : من بين رطب وجامد ويابس . قال : وإذا سقطت السّرّة عن الظَّبى كان في ذلك إفاقته وصحّته فيثبت حينئذ في الرّعى وورود الماء . وقال محمد بن العباس : أجود المسك الصّغدىّ ، وهو ما اشتراه تجار خراسان من التّبّت « 1 » وحملوه على الظهر إلى خراسان ثم يحمل من خراسان إلى الآفاق ؛ ثم « 2 » يتلوه في الجودة المسك الهندىّ ، وهو ما وقع من التّبّت إلى أرض الهند ، ثم حمل إلى الدّيبل « 3 » ، ثم حمل في البحر إلى سيراف « 4 » وعدن « 5 »
--> « 1 » تقدم الكلام على التبت في الحاشية رقم 3 من صفحة 2 من هذا السفر ، فانظرها . « 2 » في ب « ويتلوه » بالواو مكان « ثم » ؛ والمعنى يستقيم عليه أيضا . « 3 » الديبل والديبلان : قصبة بلاد السند ، كما في القاموس . وقال أبو الفداء في ( تقويم البلدان ) : الديبل على شط ماء السند ، وهو بلد صغير شديد الحر ، وبه سمسم كثير . وقال ابن حوقل : الديبل على البحر ، وهى فرضة تلك البلاد ، وهى شرقي مهران . وكذلك قال في ( اللباب ) : إنها على البحر الهندي ، قريبة من السند . قال ابن سعيد : هي في دخلة من البر في خليج السند ، وهى أكبر فرض السند وأشهرها . وبين الديبل والمنصورة ست مراحل ، ومن الديبل إلى بيرون أربع مراحل . وقال الإدريسى : بين الديبل وموقع نهر مهران ثلاث مراحل ، وهى في وسط الطريق إلى المنصورة . « 4 » سيراف : من بلاد فارس ، على ساحل البحر مما يلي ( كرمان ) ، كما في ( اللباب ) . وقال ياقوت : هي مدينة جليلة على ساحل بحر فارس ، كانت قديما فرضة الهند . وقيل : كانت قصبة ( كورة أزدشيرخره ) من أعمال فارس ، والتجار يسمونها : ( شيلاو ) ، وهى في لحف جبل عال ؛ وبين سيراف والبصرة إذا طاب الهواء سبعة أيام ؛ ومن سيراف إلى ( شيراز ) ستون فرسخا . « 5 » عدن : مدينة مشهورة على ساحل بحر الهند من ناحية اليمن ، وتضاف إلى ( أبين ) فيقال : « عدن أبين » وأبين هذا مخلاف من مخاليف اليمن ، وعدن من جملته . وقال أبو محمد الهمداني اليمنى : عدن ، جنوبية تهامية ، وهى أقدام أسواق العرب . وقال أبو الفداء : هي مدينة حط وإقلاع لمراكب الهند ، وهى بلدة تجارة ؛ وبين عدن وصنعاء ثمانية وستون فرسخا . وقال ابن حوقل : بل بينهما ثلاث مراحل .